محمد نبي بن أحمد التويسركاني

212

لئالي الأخبار

في المسجد إذ قال : قم يا فلان قم يا فلان قم يا فلان حتى أخرج خمسة نفر فقال : أخرجوا من مسجدنا لا تصّلوا فيه وأنتم لا تزكون . وفي خلاصة الاخبار أنّ رجلا صالحا عابدا قد أذهبه ملائكة العذاب بعد موته في حضرموت وهو بئر في برهوت وقالوا له ذلك لثلاثة أمور صدرت منك وعدّوا من الثلاثة أنّه أعطى دينارا من مال اللّه غير أهله . هر كه از مال خدا چيزى نداد * خرمن طاعات خود بر باد داد وقال الصّادق والكاظم عليهما السّلام : لو قدم القائم لحكم بثلاث لم يحكم بهن أحد قبله يقتل الشّيخ الزاني ، ويقتل مانع الزّكوة ، ويورث الأخ في الاظلّة وعن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو المخلص عن جميع هذه العقوبات لمّا نزلت هذه الآية يعنى والذين يكنزون الذّهب والفضّة الآية قال : تبا للفضّة يكررها ثلثا فشّق ذلك على أصحابه فسئله عمر أىّ المال نتخذ فقال : لسانا ذاكرا وقلبا ذاكرا وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه ثم اعلم أن الاخبار في بيان هذا الكنز مختلفة . منها ما مرّ في صدر هذا اللؤلؤ عن النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ومنها أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ما زاد على أربعة آلاف فهو كنز أدّى زكاته ، أو لم يؤدّ وما دونها فهي نفقة . ومنها ما عن الباقر عليه السّلام حين سئل عن هذه الآية قال : إنّما عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم . ومنها ما في الكافي عن الصّادق عليه السّلام أنه قال : موسع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف فإذا قام قائمنا حرم علي كلّ ( ذي ظ ) كنز كنزه حتى يأتيه به فيستعين به على عدوّه وهو قول اللّه تعالى [ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ الآية ] ومنها ما في حديث أن عثمان بن عفان نظر إلي كعب الأحبار فقال له يا أبا إسحق ما تقول في رجل أدّى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شئ قال لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب